أبو الهدى الكلباسي
298
سماء المقال في علم الرجال
أو وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد من أصحاب الاجماع ( 1 ) . ونحوها من الجهات حاكما بأن ما ذكره الصدوق في أول الفقيه ( 2 ) مبني عليه . وأما ما ذكره الوالد المحقق رحمه الله في بعض رسائله : من أن المدار عندهم على الخبر المظنون ولو بالقرائن ، استفادة من الكلام المذكور ، وكنت بانيا عليه مدة مديدة ، بل لعله المشهور في الألسنة ، فغير سديد بلا مرية يكشف عنه المراجعة إلى الكلام ، فإنه قال : وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا - قدس الله تعالى أرواحهم - ، بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه . وصرح بمقالته ثلة منهم : المحقق المدقق في المنتقى ، ولكن أصر في الإنكار في المستدرك حتى أنه ذكر : ( نحن نسأل هذا الشيخ وهذا المحقق عن مأخذ هذه النسبة ، فإنا لم نجد في كلمات القدماء ما يدل على ذلك ، بل هي على خلاف ما نسباه ومن تبعهما ، بل وجدناهم يطلقون الصحيح غالبا على رواية الثقة ، وإن كان غير الأمامي ) ( 3 ) . واستند للأولى من الدعويين بكلام الشيخ في العدة ، وهو لسان القدماء ووجههم . فقال في عنوان القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو بطلانها ، أو
--> ( 1 ) مشرق الشمسين مع تعليقات المحقق الخواجوئي : 26 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 . فيه : ( ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت فيه إيراد ما أفتى به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ) . ( 3 ) خاتمة المستدرك : 763 . الفائدة السابعة .